ابن النفيس
466
الموجز في الطب
الأورام بحسبها والثولول مشهور واما المسمار فهو عقدة مستديرة بيضاء مثل راس المسمار وأكثره يحدث في الرجل وأصابعها فيمنع المشي وعده السمرقندي من أنواع الثولول ومما يسقطها الدلك بورق الكبر والملح والخل أو الشونيز والخل [ الشرى ] قال المؤلف الشرى ثبور مسطحة مكربة حكاكة تحدث في الأكثر دفعة وتشتد هي وكربها وغمها ليلا وسببها بخار حار دموى في الأكثر وقد يكون بلغميا فيكون اشتداده ليلا أكثر من الدموي والدموي أكثر حدة وحمرة العلاج الفصد واسهال الصفراء برفق بمثل النقوع المسهل أو ماء الرمانين بالهليلج وفي البلغمى يستفرغ البلغم بان يكثر من الهليلج الكابلي وربما زيد فيه قليل زبد ثم تدبير الحمى بالتبريد وترك اللحوم والعدس بالخل نافع ومزورة حب الرمان أو السماق جيد ويكثر في الطعام والنقوعات الكزبرة اليابسة أقول ذكر الشيخ ان الشرى بثور صغار وقال السمرقندي انه بثور بعضها صغار وبعضها كبار ولم يتعرض المؤلف بوصفها بالصغر والكبر ويجوز ان يكون ذلك لاختيار المذهب الشيخ واكتفاء بذكر البثور لأنها عبارة عن الأورام الصغار اصطلاحا على أن السمرقندي لا يريد بالكبير ما لا يطلق عليه البثرة حقيقة بل يريد كون بعض البثور أكبر من بعضها لأنها لا تكون متساوية وهي لا تكون بين الكلامين خلاف والغم مرادف الكرب وكذا الغمة وانما يكون اشتداد البلغمى في الليل أكثر لان الحرارة تتوجه بالليل إلى الباطن فيستولى البلغم لكونه على ظاهر البدن وخلاصه عن الضد الكاسر له بخلاف الدموي لأنه يغلب عليه الحرارة والبلغمى يغلب عليه البرودة وانما امر بتدبير الحمى لان علاجهما واحد وهو التبريد والتطفية قال الشيخ لم يفصد في الشرى خيف حمى الغب [ النملة ] قال المؤلف النملة بثور تحدث عن صفراء حريفة لطيفة فانكانت ردية أوجبت بالنملة الساعية الاكالية والا فالساعية فقط انكانت رقيقة وانكانت غليظة تحبس في ما دون الجلد أوجبت النملة الجاورسية وهي أقل التهابا وابطاء انحلالا العلاج تجب ان يبداء أولا باستفراغ الصفراء وبالفصد ان وجد في الدم كثرة وتعديل المزاج ويوضع عليها عدس وقشور الرمان وسويق الشعير ولسان الحمل مدقوقا ناعما فان ظهر التاكل والتقرح استعمل اقراص اندرون بشراب قابض والجاورسية استعمل في مسهلها قليل تبريد والافتيمون واللبن الحليب لها جيد وقشور الرمان والطين الأرمني بالخل وماء الورد نافع أقول